كتبتها وهي على فراش الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتبتها وهي على فراش الموت

مُساهمة  Admin في الأحد نوفمبر 09, 2008 11:12 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

على فراش الموت

كتبت قصتها بيدها فقالت :

ما من يوم مر على إلا وأبكي.. كل يوم يمر أفكر فيه بالانتحار مرات ..
لم تعد حياتي تهمني أبداً .. أتنمى الموت كل ساعة ..

ليتني لم أولد ولم أعرف هذه الدنيا .. بدايتي كانت مع واحدة من صديقاتي ..
دعتني ذات يوم إلى بيتها.. وكانت من اللذين يستخدمون الانترنت كثيراً ..
وقد أثارت في لرغبة لمعرفة هذا العالم ..

لقد علمتني كيف يستخدم.. وكل شي تقريباً على مدام شهرين .. حيت بدأت أزورها كثيراً ..
تعلمت منها " التشات" بكل أشكاله ..
تعلمت منها كيفية التصفح .. وبحث المواقع الجيدة والرديئة ..

في خلال شهرين كنت في عراك مع زوجي كي يدخل الإنترنت في لبيت ..
وكان ضد تلك المسالة... حتى أقنعته بأني أشعر بالملل الشديد .. ونحن نسكن بعيداً عن أهلي ..

تحججت بأن كل صديقاتي يستخدمن الإنترنت .. فلم لا استخدمه وأحادثهن من خلاله فهو ارخص من الهاتف ..
وافق زوجي .. ويا ليته لم يفعل ..

أصبحت بشكل يومي أحادث صديقاتي .. بعدها أصبح زوجي لا يسمع مني أي شي شكوى أو مطالب ..
أعترف بأنه ارتاح كثيراً من إزعاجي وشكواي ..
كان كل ما خرج من البيت أقبلت كالمجنونة على الإنترنت بشغف شديد ..
أجلس الساعات الطوال ..
بدأت أتمنى غيابه كثيراً ..أنا أحب زوجي .. وهو لم يقصر معي ..
حتى وحالته المادية ليست بالجيدة مقارنة بأخواتي وصديقاتي .. إلا انه كان يبذل لإسعادي بأي طريقه ..
ومع مرور الأيام وجدت الإنترنت يسعدني أكثر فأكثر .. أصبحت لا أهتم حتى بالسفر إلى أهلي ..
وقد كنا كل أسبوعين نسافر لنرى أهلي وأهله ..
كان كل ما يدخل إلى البيت ارتبكت فأطفىء كل شي عندي بشكل جعله يستغرب فعلي ..
ولم يكن عنده شك .. بل كان يريد يرى ماذا افعل في الإنترنت ..
ربما كان لديه فضول .. أو هي الغيرة .. حيث قد رأى يوماً محادثة صوتيه لم أستطع إخفائها
بعدها كان يعاتبني ويقول : الإنترنت مجال واسع للمعرفة .. وليس مضيعة للوقت ..
مرت الأيام وأزداد بالتشات فتنة ..
تركت مسألة تربية الأبناء للخادمة .. كنت أعرف متى يعود .. فأطفىء الجهاز قبل مجيئه ..
ومع ذلك أهملت نفسي كثيراً .. كنت في السابق أكون في أحسن شكل .. وأجمل زينة عند عودته من العمل ..وبعد الإنترنت بدا هذا يتلاشى حتى اختفى كلياً ..
كنت مشغوفة بالإنترنت .. لدرجة أني ذهبت خلسة بعد نومه .. وأرجع خلسة قبل أن يصحو من النوم ..
ربما أرك لاحقاً أن كل ما أفعله في الإنترنت هي مضيعة وقت ولكن كان يشفق علي من الوحدة وبعد الأهل
وقد استغللت هذا أحسن استغلال ..
كان منزعجاً لإهمالي الأولاد ..
وبخني كثيراً .. وكنت أتظاهر بالبكاء .. وأقول أنت لا تعرف ماذا يدور في غيابك ..
فأنا مهتمة بهم حريصة عليهم .. لكنهم يتعبونني ..
باختصار أهملت كل شي .. حتى زوجي .. كنت أهاتفه عشرات المرات وهو خارج البيت فقط أريد سماع صوته..
والآن وبعد الإنترنت أصبح لا يسمع صوتي أبداً إلا في حالة احتياج البيت لبعض الطلبات النادرة ..
تولدت لدى زوجي غيرة كبيرة من الإنترنت ..
مر علي ستة اشهر على هذا الحال ..
بنيت علاقات مع أسماء مستعارة لا اعرف إن كانت لرجل أم أنثى ..
كنت أحاور كل من يحاورني عبر التشات .. حتى وأنا اعرف أن الذي يحاورني رجل.. إلا أن شخصاً واحداً هو الذي أقبلت عليه بشكل كبير..

أحببت حديثه ونكته.. كان مسلياً.. بدأت العلاقة بيننا تقوى مع الأيام .. تكونت هذه العلاقة اليومية في خلال 3 أشهر تقريباً ..
كان يغمرني بكلامه المعسول.. وكلمات الحب والشوق ..ربما لم تكمن كلماته جميلة إلى هذه الدرجة.. ولكن الشيطان جمُلها بعيني كثيراً.. كانت محادثاتنا كلها كتابة..
عبر "التشات"..
في يوم من الأيام طلب سماع صوتي.. فرفضت.. أصر على طلبه.. هددني بتركي وأن يتجاهلني في التشات والإيميل..
حاولت كثيراً مقاومة هذا الطلب ولم أستطع.. لا أدري لماذا..
حتى قبلت مع بعض الشروط.. أن تكون مكالمة واحده فقط..
استخدمنا برنامجاً للمحادثة الصوتية.. رغم أن البرنامج ليس بالجيد..
ولكن كان صوته جميلا جيداً وكلامه عذباً جداً
قال لي : صوتك غير واضح عبر الإنترنت.. أعطني رقم هاتفك..
رفضت ذلك.. تعجبت من جرأته.. لم أجرؤ على مكالمته لمدة طويلة..

كنت أعلم والله أن الشيطان الرجيم كان يلازمني ويحسن صوته في نفسي ويصار بقايا العفة والدين وما أملك من أخلاق..

حتى أتى اليوم الذي كلمته من الهاتف.. ومن هنا بدأت حيـــاتي بالانحراف.. لقد انجرفت كثيراااااا..
لن أطيل الكلام من يقرأ قصتي يشعر بأن زوجي مهمل في حقي.. أو كثير الغياب عن البيت..
ولكن العكس هو الصحيح.. كان يخرج من عمله ولا يذهب إلى أصدقائه كثيراً من أجلنا أنا وأولادي..

ومع مرور الأيام وبعد اندماجي بالإنترنت والتي كنت أقضي بها ما يقارب 8 إلى 12 ساعة يومياً..

أصبحت أكره تواجده في البيت.. ألومه على هذا كثيراً.. أشجعه بأن يعمل في المساء حتى نتخلص من الديون والأقساط التي لأنتهي..وفعلاً أخذ بكلامي.. ودخل شريكاً مع احد أصدقائه في مشروع صغير..

بعد ذلك.. أصبح الوقت الذي أقضيه في الإنترنت أكثر فأكثر..
رغم انزعاجه كثيراً من فاتورة الهاتف والتي تصل إلى الآلاف أحياناً..إلا أنه لم يقدر على صدي عن هذا أبداً..
بدأت علاقاتي بصاحبي تتطور..أصبح يطلب رؤيتي بعدما سمع صوتي مراراً..بل ربما مل منه..

لم أكن أبالي كثيراً أو أحاول قطع اتصالي به..بل كنت أعتابه على طلبه..وربما كنت أكثر منه شوقاً إلى رؤيته..

لكنني كنت أترفع عن ذلك..لا لشيء..سوى أنني خائفة..
أصبح إلحاحه يزداد يوماُ بعد يوم..يريد فقط رويتي لا أكثر..قبلت طلبه بشرط أن تكون أول وآخر مره نتقابل فيها..تواعدنا ثن التقينا في أحد الأسواق وكان الشيطان ثالثنا..
في الحقيقة في أول نظرة أعجبني.. بل زينه الشيطان في عيني..
لم يكن زوجي قبيحا ًلكن الشيطان يزين الحرام..
افترقنا..بدأ بعدها يقوي علاقته بي..لم يكن يعرف أني متزوجة..وأم أولاد..رآني بعدها مراراً..عرف عني كل شيء..جعلني أكره زوجي..أقترح علي الطلاق من زوجي لأتزوجه..بدأت أكره زوجي..بدأت اصطنع معه المشاكل كل يوم ليطلقني..

لم يتحمل زوجي هذه المشاكل التافهة..وبدأ يكثر الغياب عن البيت..حتى وقعت الكارثة..
قالي لي زوجي يومأ إنه ذاهب في رحلة عمل لمدة خمسة أيام..
عرض علي أن اذهب مع ألأولاد إلى أهلي..أحسست أن هذا هو الوقت المناسب..رفضت الذهاب إلى أهلي..
فوافق مضطراً وذهب مسافراً في يوم الجمعة..وفي يوم الأحد كان الموعد..
اتفقت مع الشيطان أن أقابله في مكان بأحد الأسواق.. ركبت معه سيارته ثم أنطلق بي يجوب الشوارع..

أول مرة في حياتي اخرج مع رجل غريب..كنت قلقة وكان يبدو عليه القلق أكثر مني..
قلت له: لا أريد أن يطول غيابي وقت خروجي من البيت..أخشى أن يتصل زوجي أو يحدث شيء..

قال لي: وإذا عرف زوجك!!..ربما يطلقك وترتاحين منه..
لم يعجبني حديثه ونبرة صوته..بدأ القلق يزداد عندي..

قلت له:يجب أن لا تبتعد كثيراً لا أريد أن أتأخر عن البيت..
بدأ يشغلني بأحاديث جانبية..

وفجأة وإذا أنا في مكان لا أعرفه..مظلم وهي أشيه باستراحة أو مزرعة..
بدأت أصرخ به: ما هذا المكان؟ إلى أين تأخذني؟..و ما هي إلا ثواني معدودات.. وإذا بالسيارة تقف..ورجل آخر يفتح الباب ويخرجني بالقوة..وثالث داخل الاستراحة..ورابع رأيته جالساً..روائح غريبة تنبعث من المكان..كان كل شيء ينزل علي كالصاعقة..
صرخت وبكيت واستعطفتهم..

أصحبت من شدة الرعب لا أفهم ما يدور حولي.. شعرت بضرة كف على وجهي..
وصوت يصرخ علي..

فزلزلني زلزال فقدت الوعي بعده من شدة الخوف..وقع ما وقع..وصحوت بعدها من إمائي..

تملكني رعب شديد..جسمي يرتعش..لم أتوقف عن البكاء..
ربطوا عيني..وحملوني إلى السيارة.. ورموني في مكان قريب من البيت..
دخلت البيت مسرعة.. بقيت أبكي وأبكي حتى جفت دموعي..
أصبحت حبيسة غرفتي..لم أر أبنائي.. ولم أدخل في فمي لقمة..
كرهت نفسي.. وحاولت الانتحار..

أبنائي لم أعد أعرفهم.. أو اشعر بوجودهم.. رجع زوجي من السفر..وكانت حالتي سيئة لدرجة انه أخذني إلى المستشفى بقوة.. أعطوني مهدئات ومقومات..
طلبت من زوجي أن يأخذني إلى أهلي بأسرع وقت..
كنت أبكي كثيراً..وأهلي لا يعلمون شيئاً..يعتقدون أن هنالك مشكلة بيني وبين زوجي..

حاول أبي أن يتفاهم مع زوجي.. ولم يصل معه إلى نتيجة لأن زوجي أصلاُ لا يعلم شيئاً..لااحد يعلم ما لذي حل بي..حتى أن أهلي عرضوني على بعض القراء..اعتقاداً منهم بأني مريضة..
باختصار..أنا لا أستحق زوجي أبداً..

لذا طلبت منه الطلاق.. إكراماً له ولله..فأنا لا استحق أن أعيش بين الأشراف مطلقاً..

أنا التي حفرت قبري بيدي..وصديق "التشات" لم يكن سوى صائد لفريسة من البنات اللواتي يستخدمن التشات..

حزن زوجي لحالي.. بل ترك عمله أياماً ليكون قريباً مني..رفض أن يطلقني..كان المسكين يحبني..تعب حتى كون أسرتاً وبيتاً ولا يردي أن يهدمه..
كتمت سري في صدري..كل يوم يمر بي أزداد قهراُ على قهري..أي ذل أصابني
من أولئك الأنذال.. كيف أكون مزبلة لشراب خمور ومتعاطي مخدرات يعبثون بجسدي كما شاءوا..

كم كنت غبية حمقاء..كيف أمضيت أشهر في صرف عواطفي لمن لا يستحقها..
وها أنا أكتب هذه القصة من على فراش المرض والهزل.. بل لعله يكون النهاية

Admin
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 07/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samir-for.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى